نسمات من طيبة
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


لا اله الا الله سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم رسول الله
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
بسم الله الرحمن الرحيم{اَللَهُ لا إِلَهَ إلا هو اَلحي ُ القَيَوم لا تأخذه سِنَةٌ ولا نوْمٌ لَّهُ مَا فيِِ السَمَاوَاتِ وَمَا في اَلأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَينَ أَيدِيهِمْ ِوَمَا خَلْفَهم وَلا َيُحِيطُونَ بشَيءٍ مِنْ علمِهِ إِلاَ بِمَا شَآء وَسعَ كُرْسِيُّهُ السَمَاوَاتِ وَالأَرضِ وَلاَ يَؤُدُه حِفْظُهُمَا وَهُوَ العَليُّ العَظِيمُ} لا إِله إلا انت سبحانك ربى اني كنت من الظالمين - حسبى الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا ومحمد عليه افضل الصلاة والسلام نبيا - لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد عليه افضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم

شاطر | 
 

 خط الاعتدال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: خط الاعتدال   8/13/2010, 02:07



أحمد
الله رب العالمين.. حمد عباده الشاكرين الذاكرني، وأشهد أن لا إله إلا
الله ولي الصالحين، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلم
عليك يا سيدنا يا رسول الله، صلاة وسلاما دائمين متلازمين إلى يوم الدين.




ثم أما بعد..



أحبتي في الله أحييكم بتحية السلام.. فالسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ..



ما زلنا نتواصل في الحديث عن أخلاقيات الزوجة في الإسلام، وحقوق وواجبات
هذه الإنسانة التي بصلاحها يصلح المجتع كله، وببعدها عن الطريق يفشل
المجتمع كله، هن صانعات الأجيال هن مربيات فلذات الأكباد، هن الصابرات
العابدات القانتات، هن وزيرات الاقتصاد ووزيرات التموين في البيت، ووزيرات
التعليم ووزيرات العلاقات العامة، هن كل الخير لا يكرمهن إلا كريم ولا
يهينهن إلا اللئيم.


المتنبي
وما الخوف إلا تخوفه الفتى
وما الأمن إلا ما رآه الفتى أمنًا

يعني كل إنسان يرى من بنات أفكاره، ومن طبيعة تركيبته البيئية، ومن
الخلفية المعلوماتية التي عنده وبسلوكياته، وملكاته هنا يتصرف، فلماذا لم
يكثر قضية الانفصال، والطلاق، والخلع عند أجدادنا القريبين حتى من 70، 80
سنة وكثر الآن، أصبح الآن سهل جدًا أو بسيط جدًا أن تسمع أن فلانة طلقت،
وأن فلان طلق فلانة، وفلانة خلعت فلان، وذهبت، وحصلت على قضية خلع، هل لأن
الزوجة صارت سيئة؟ ولماذا نقول أن الطرفين قد بعد أحدهما أو كلاهما عن
المنهج القويم؟
نحن إذا تصورنا .. يعني دعونا نقوعد القواعد .. إذا تصورنا الكرة الأرضية
فيها مدارات، مدار الجدي، ومدار السرطان وخط الاستواء وكده، إذا تصورنا أن
العلاقات الزوجية أو أن الأسرة المسلمة عبارة عن كيان فيه خط وهمي نضعه
كخط الاستواء، فليس هناك على الخريطة خط الاستواء هذا خط وهمي، تعالوا
لنقول أن هناك خط أو هناك خطًا وهميا أتصوره وهو أسميه خط الاعتدال، ما هو
خط الاعتدال؟ خط الاعتدال يقع ما بين شيء من التفريط وشيء من الإفراط،
بمعنى أن إذا قلنا لشاب وصل الآن إلى عمر الـ 30 سنة لماذا لم تتزوج؟
يقول: أنا بصراحة منذ أن رأيت ما يحدث بين أبي وأمي وخبرت الحياة، ومنذ أن
تخرجت من 7 سنوات أو 8 سنوات أنا لا أريد أن أكرر هذه التجربة الفاشلة ..
فتتعجب وتندهش، وتسأل البنت لماذا رفضت فلان؟ رغم أنه على خلق ودين، لا
والله إن أمه تتحكم في المسائل كلها، وأنا لا أريد أن أخذ أو أصير زوجة
لابن أمه أو لابن أبيه، أو لأنه ليس صاحب قرار، أو لأنه متعلق بأهله
كثيرا، أو لأن له شلة معينة، دعونا نتكلم على أرض الواقع المر حقيقة الأمر
..
ولكن الغريب في مجتمعنا العربي والإسلامي بدأت تظهر فيه ظاهرة غريبة وهي
مسألة تفشي الطلاق، ومما خبر الإنسان حياة الإنسان، وتداخل فيه، وتداخلت
حياة الناس في هذا الأداء السريع في هذا الزمن العجيب وصاركل واحد كما
يقول الشاعر العربي





إذا بلغ الرضيع لنا فطاما
تخر له الجبابر ساجدين
ونشرب إذا وردنا الماء صفوا
ويشرب غيرنا قذرا وطينا

فأمر في منتهى الغرابة وأمر في منتهى العجب، فنعود إلى هذا الزوج ونقول
له: أنت لماذا يا فلان تتأخر خارج البيت؟ يقول: أنا لا يحكم أمري أحد، أنا
مالك الأمر، أنا القيم، يقول ربنا: { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ}
ونسلخ يعني هكذا نأخذ الآيات أو الأدلة من سياقها ونفصلها تفصيلا على
أنفسنا، الرجل قيم وهو لا يحفظ من الأحاديث أو من الآيات شيئًا إلا "المرأة إذا باتت وزوجها غضبان عليها باتت وتلعنها الملائكة"..
انظر في بعض البيوت بعد ثلاثة أو أربعة أشهر من الزواج يأتينا الطرفان
العريس والعروسة، يعني ما أكملوا نصف عامًا بعد، يعني لم يساكنها تحت سقف
واحد إلا منذ أربعة أشهر فقط، ماذا تريدان؟ نريد الطلاق، يزعج الإنسان
طلاق في شهور أربعة، يعني نحن ما عرف أحدنا ملكات الآخر، ما عرف أحدنا
تصورات الآخر، ما عرف أحدنا ما يجب عليه أو ماذا يحق له؟ لا أنا ما أريد
هذا .. نسمع أول شيء البنت، لماذا يا بنيتي؟ تقول هو لم ينسى الشلة
القديمة، يعني لم ينس حياته مع رفقائه، سواء كانوا رفقاء سوء أو رفقاء
خير، أنا أتكلم عن الرفقاء المجردين لا أدخل في السوء وغيره، هو يتصور بعد
زواجه أنه يريد أن يكون رجلا أمام أصدقاءه، بعض من أصدقائه منهم من تزوج
منهم أو لم يتزوج، فإن أراد أن يترك هذه الرفقة أو هذه الشلة بعد صلاة
العشاء، قالوا: آه إن تأخرت عن البيت، آه.. أنت تخاف من الحكومة، أنت تخاف
من وزارة الداخلية، أنت هذا الكلام الغريب، والعجيب الذي يجب أن لا يقال،
فعندئذ تثار فيه الرجولة الكذبة، أو تثار عنده أقول الكبر العربي، جينات
أبو سفيان، أن أبو سفيان رجل يحب الفخر، وجينات عمرو صاحب المعلقة يقول:
أحيانا على بكر أخينا إذا لم نجد إلا أخانا ... ويقول في معلقته:





هذا أقر أنه سمع أباه يقول: هذا مرات ومرات لأمه .. أنا غضبان عليك..
والملائكة سوف تلعنك حتى الصباح، كده بسبب أو بدون سبب، وكأنه هو ممسك
بمفاتيح بوابة العمل للملائكة، ويعلم متى ترضى الملائكة، ومتى تغضب، يعني
هذا منطق مقلوب منطق معكوس منطق لا يقيم أسرة..


{ وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ}..
رجل يعني فيه من الرجولة كمالات الرجولة، قد يكون في كثير من النساء كثيرا
من سمات الرجولة، الشهامة النخوة تحمل المسئولية الصبر الاحتمال تقديم
الخير، ويعني قضية ليس الإسلام يتكلم عن الذكورة والأنوثة، يتكلم عن
الرجولة وحقوق الرجولة، سبحان الله! يعني فيه { رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} ، { رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} إذن هذه صفة الرجولة بمعناها الإسلامي العظيم الواسع.
وتسأل الشاب العريس وأنت يا بني لماذا أنت مشجع على الطلاق هكذا؟ يا عم هي
بطبيعتها أنثى، والأنثى مقدمة عاطفتها على عقلها، لم يعط الله عز وجل قضية
الطلاق بيد المرأة؛ لأنها إن غضبت يومًا، وكثيرًا ما تغضب ربما تطلق نفسها
من الرجل، فطبيعي، ولكن الله أعطاه للرجل ليس؛ لأنه عقله أذكى أو أن عقله
أكبر أو أرجح .. لا؛ لأن عقله مقدم على عاطفته، بدليل بسيط جدا الزوجة
أحيانا تأتي للزوج من العمل بصراخ وبخطورة وعلى الهاتف، وبأن الأمور قد
وصلت إلى حد أن الولد في حالة خطيرة جدًا، ولد رضيع مثلا، يترك الرجل عمله
ويترك مكتبه ويترك اجتماعاته، ويترك مصنعه أو متجره أو عيادته، أو أو إلى
آخره ويعود سريعًا ليجد أن الولد زادت درجة حرارته نصف درجة، تنقلب الدنيا
.. هذه عاطفة قد توظف أحيانا في مكانها وقد توظف بعيدا عن مكانها، هذه
العاطفة المقلوبة أو العاطفة غير المنتظمة لم يعط الله عز وجل أمر الطلاق
للمرأة، لماذا؟ لأن قوامة الرجل ليست بالسرعة يعني ليست بالقوة ليست
بالعضلات ليست سبحان الله! بالتكوين الجسماني، ليست سبحان الله! بالذكورة،
عندنا رجولة وذكورة، نحن نتكلم عن جانب الرجولة، قال ربنا



{ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ، قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}،
كل هذا يؤمنها يشعرها بالأمن والأمان، لكن أنت بالتالي تسخر منها، وعندما
تسخر بها تسحب من الرصيد الذي لك عندها، هذا الرصيد من الواجب مع الوقت
يزداد، وليس مع الوقت ينقص، ومع هذا الرصيد وكيف يزداد؟ ولماذا ينقص؟ هذا
محور حديثنا لأبنائي وبناتي من المتزوجين حديثا بعد الفاصل إن شاء الله .. كوني معي ...
فأنت يا بني لماذا تريد الطلاق؟ والله أن لا أتحمل بصراحة هي مدللة زيادة
عن اللزوم وهي تخاف بالليل، وإذا رأت صرصارا بالبيت تريد أن تذهب إلى بيت
أبيها وأمها حتى ننتهي من هذا العدو الغاشم الذي تعدى على بيتنا، ودخل إلى
بيتنا، وتعدى الحرمات وكشف الستور، وهذه إنسانة مدللة زيادة عن اللزوم،
نقول له: يا بني انتقل إلى الأرض التي يقف عليها الآخر، بمعنى أنه أكيد
أنت لك أخت، هذه الأخت تخاف أيضا من النملة، تخاف من الفأر تخاف من
الصرصار تخاف من الحشرة، أمر لا تأخذه على هذا المحمل، وتقرر قرارات مبنية
على تفاهات الأمور، يعني أمنها وأعطها ثقتها في نفسها يعني أين القرآن؟ أي
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أين أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق،
كل هذه الأشياء التي نحصن بها أنفسنا، أين المعوذتين؟



....................................................




أولا: أنت تعلم بني أن هذه متعلقة جدا بأمها، وربما أن أمها لم تنجب غيرها
وسط مثلا خمسة من الذكور كانت هي وردة البيت الناضرة، فأنت جئت وأخذتها من
هذا المجتمع فشعر البيت هناك بالنقص، ما بالك أن تزيد أنت الرصيد، وتأخذها
بين الحين والحين لزيارة أمها، وتودد إليها هذه كأنها أمك وعندما تبر هذه
الأم أنت عن طريق حسن التبعل أو حسن التعامل مع الزوجة، يكون لك رصيد كبير
عند هذه الإنسانة، حتى إن جاءت أخطاء منكم أو سقطات تغافلت، هذا أمر ..
مرحبا بكم أحبتي في الله مرة أخرى، ونحن نتواصل عن أخلاقيات الزوجة في
الإسلام، وبعض الحديث عن حقوقها وواجباتها، السؤال الذي طرحناه قبل الفاصل
كيف يزيد الرجل من رصيده عن زوجته، كيف تزيد المرأة رصيدها عند زوجها؟



{ وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً} فقضية سبحان الله العظيم! التطفل أو حب الفضول أو { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}
أحيانا طبيعة بعض النساء بالذات حب الفضول، فربما تسأل الأم سؤال برئ لا
تقصد منه شيء، وتقول لزوج ابنتها مثلا أين كنت بالأمس؟ فيرجع للبيت مزمجرا
قاطب الجبين يوم واثنين وثلاثة كيف لأمك أن تسألني هذا السؤال؟ هل تشتغل
علي مخابرات عامة؟ مالها هي ومالنا، وبهذا المنطق أنت تجرح كيان الإنسان
الذي أمامك.. لكن أنت ممكن أن تفهم المسألة منذ التقدم للخطبة، من
البداية، نحن نريد أن تكون لنا خصوصية معينة، وإذا حدث ودب بيننا خلاف
نأتي لكم ككبار، ونعرض عليكم مشكلتنا، وتبحثوا لها عن حل بهذا الود يبدأ
الحوار، أما قضية أن أخذ موقف وأشن حملة شرسة على الزوجة؛ لأن أمها سألت
سؤالا ربما لا تقصده، هذه كارثة.
الأمر الثاني: فرضنا جدلا أن أم هذا الزوج، أكررها دائما؛ لأنه إحنا يعني
عندما نرفع الحواجز تنقلب الأمور رأسًا على عقب، هذه الأم ربما فضولية بعض
الشيء، نحن كعرب فضوليين، مع أن الله يقول:




أيضا نفس القضية أذهب إليك يا بنتي، وأقول: أنت ذهبت إلى بيت أهل الزوج
يوم أجازة كلهم سعداء بابنهم الذي تزوج عروس ابنتهم الجميلة اللطيفة
المهذبة المبتسمة خافضة الصوت ومشاركة للبيت، ولكن تذهبين إلى بين أم
زوجك، وتضعين قدمًا على قدم هكذا وسبحان الله! وتأمرين وتنهين، أنا أريد
أن أشرب كذا، أشعري نفسك أنك واحدة من البيت، خلاص هذا حماك محرم مؤبد هذه
حماتك أم زوجك، هذه أخت زوجك، لا غريب في البيت، فأنت خذي راحتك كأنك في
بيتك، أشعريهم بتبسطك وهذا التبسط يفتح القلوب لك، يبدأ الرصيد في
الزيادة، وطالما زوجك يا بنيتي بدأ في السرور منك لما أدخلت السرور على
أبيه وأمه، فهذا شيء جميل جدا وشيء عظيم جدا، وشيء لابد أن تزدادي منه،
هكذا يزيد رصيد هذا عند ذاك، وهذه عند تلك .. لكن مسألة أن أسحب من الرصيد
من البداية ونبدأ بإثارة القلاقل من البداية فهذه كارثة ..



هناك كارثة كبيرة تتم دون أن ندري، لما إحنا قلنا في بداية الحلقة إحنا
عندنا خط الاعتدال، هو الاعتدال وفق المنهج، أي وفق الكتاب والسنة، تبدأ
المعصية في البداية قضية الأفراح، الأفراح المختلطة وإيش مطرب ومطربة وطبل
وزمر في البداية، واختلاط وعري في البداية، فكل هذا يؤخذ ويوضع في ميزان
سيئات العريس، وميزان سيئات العروسة، والناس تظن أننا نريد أن ينكد الناس
بعضهم على بعض في العرس والأفراح، من الذي قال هذا؟ الإسلام دين سرور دين
ابتسام، سبحان الله! ملة سمحاء {مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ
حَرَجٍ} لكن في الإطار الشرعي، ما هو الإطار الشرعي؟ قلت لكم في بداية
الحلقات أن سبحان الله! يعني يمكن للبيتين أن يدعوا الناس إلى مكان، ولكن
مكان منفصل، أو يوم للرجال ويوم للنساء، أو ليست هناك إمكانيات مادية فيوم
واحد للرجال والنساء، ولكن النساء مع بعضهن مع العروس والعريس مع الرجال
في آخر المطاف العريس يأخذ عروسه، ويعود ويتكل على الله كلاهما إلى البيت
بدون لا ذنوب ولا سيئات ولا فوضى ولا اختلاط ولا نظرات حرام ولا عري ولا
غير ذلك ..


{وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ}
سبحانه الله يعني فيه أفراح تكلف أرقام خيالية ما أنزل الله بها من سلطان،
سيحاسبنا الله رب العباد على أموالنا من أين اكتسبناها؟ وفيما أنفقناها؟..
بل على العكس أنا أعرف ناس من أصحاب الملايين، والمليارات بفضل الله عز
وجل ماذا يصنعون؟ يأتي يوم تزويج ابنتهم، ويقصر العرس على الشرعي الطبيعي
في وليمة سبحان الله! والمبلغ الذي كان سوف يتكلفه الفرح بآلاف مؤلفة يزوج
20 شاب وبنت غير قارين على الزواج فيدخل ليس العرس على بيته فقط، وليس
الفرح والسرور على ابنه فقط أو على ابنته فقط، وإنما على 20 أو 30 أسرة كل
أسرعة تتأثر، وتتكون ممثلا من 10 والـ 10 يبلغون 10 آخرين والعشرة إلى
مائة فتجد آلاف دخل عندهم سرور بفعل إنسان فتح باب الخير عندما زوج ابنه
زوج معه آخرين، وعندما زوج ابنته زوج معها آخريات، يعني أظن أن هذه مسألة
مش محتاجلة صعوبة.
لكن يبدو أننا نتكلم في أمر والناس في واد، لو حسبت الأموال التي تنفق على
بعض الأعراس المختلطة وما فيها من كذا وكذا ولو كان هناك قاضي شرعي أو
يعني قاضي يحكم بالعدل لحجر على كثير من أصحاب هذه الولائم والدعوات
بالسفه وحجر على أموالهم، وقال ربنا




فاليوم اللي زوج بيه ابنته وعنده مقدرة مالية، أقصر المسألة في حدود الشعر
وعنده تكلفة، وحدود الترشيد في الإنفاق أزوج معه 10 من الشباب أو 20 قدر
الاستطاعة، وهكذا عند تصوير البنت ..



إذن يستطيع الإنسان أن يُدخل السرور على الآخر في السنة، وأن يدخل رسالة
للآخر فهل يا ابنتي، وأنا أحدثك، وأنت زوجة صالحة إن شاء الله رب
العالمين، هل لك في زوجين هذا الرصيد عند الزوج للتحبب إليه، أيضا فيه
قضية خطيرة، السنوات تمر، وتنشأ المرأة على كثرة الأولاد مذكراتهم،
والاهتمام بهم، ويصير الزوج في المرتبة السابعة والثامنة من الاهتمام،
وينحسر بعيدا، وبالذات لما الأولاد يبدأو في الكبر، ويكبرون، ويعدوا مرحلة
المراهقة، ويدخلوا الجامعة.. تبدأ الأم تعتز بهم، وتفخر بهم، وتستشعر قوة
ضاربة، وتستميل الأولاد إليها.



نحن لسنا في قضية أحزاب، نحن لسنا حزب الخضر ضد الحزب الاشتراكي، وحزب
الاشتراكي ضد الحزب الرأسمالي، لا .. نحن بيوت منضبطة، كل واحد له حقوق
فلا تغفلي أيتها الزوجة الكريمة الاهتمام بالزوج، مهما كثر الأولاد؛ لأنه
لك حقوق عليك، وأنت أيها الأخ الكريم الزوج أنت يجب أن تراعي هذه المرأة
التي من صلاة الفجر إلى بعد العشاء وهي كالنحلة الدؤوب لا تهدأ، ولا
تستريح، ولا تنام، وتهجم عليها الأمراض أو الأمور التي نراها في المجتمع
هذه والهموم والضيق والغلاء وغير ذلك فكن أنت معوانا لها، ولا تكن عليها،
كن عونا لها، ولا تكن مع الدهر ضدها، عندئذ تصنع أنت رصيدًا، لا تريد منك
الزوجة أبدا إلا الكلمة الطيبة جزاك الله خيرًا بارك الله فيك، أعطاك الله
الصحة، اشكروا أمكم، ادعوا لأمكم بالخير ..



فنعود إلى الذي قلته في بداية الحلقة .. ما الذي يكثر قضاي الطلاق والخلع
في زمانانا ولم يكثر هذا أيام أجدادنا وأباءنا الأقربين؛ لأن مسألة الرضا
يبدو قد تبخرت، هذه المشكلة الأولى. المشكلة الثانية يبدو أن بعض الأسر
الزواج عندهم سهل فالطلاق أسهل، يعني عندهم الولد تخرج من الجامعة وجدن له
بيت وفرشت البيت وجاءوا له بالأغراض ودفعوا له الشبكة ودفعوا له المهر
وعملوا له العرس والفرح وهو لم يدفع مليما، ولم يتكلف جنيها واحدًا، فلما
لم يتكلف جنيها واحدا فأصبح الطلاق عنده سهل، فما الذي يفعل له مشكلة
فيعيش هكذا حرًا طليقا من أن يعيش مقيدا تحت الميكروسكونن يراقب هنا وهناك.
هنا سبحان الله! يكبر الرصيد، أما أن أصغر كما قلت من قبل أصغر زوجي،
وأصغرها أمام الأولاد، والزوجة تصغر الأب وأهله أمام الأولاد، فيتصاغر
والأولاد يضحكون، ويسخرون منا، وننشئ جيلا مهتزما يعني سبحان الله! جيل
ليس فيه التوازن النفسي الذي يستطيع هو بعد ذلك أن ينشيء جيلا متوازنا.




الأمر الذي يجمع الأمر كله أننا قلنا أن خط الاعتدال هو خط الالتزام
بالكتاب والسنة، لا يتعدى الزوج هذا الخط، ولا تتعدى الزوجة على هذا الخط،
وإنما يتوقف كل إنسان عند خط الاعتدال ثم يتحرك إلى مرحلة الفضل، يؤلمني
كثيرا عندما تأتي الزوجة بعد زواج 20 أو 25 سنة وتقول: أنا الذي بنيته،
أنا الذي تزوجته وكان معدما لم يكن يملك شيء، كان صعلوكا تخرج من الجامعة
لا يملك شيئًا، أنا التي وقفت بجواره وسهرت الليل والنهار حتى صار صاحب
كذا وكذا .. يعني لماذ تمني عليه؟ لماذا هذا المن؟ هل هذا يصنع رصيدا
عنده؟ والله هذا يسحب الرصيد، يقول سبحان الله! ترى طوال هذه المدة تمن
عليا بما صنعت، طيب لماذا لم تبتغي أنت يا بنيتي وجه الله سبحانه فيما
صنعت، وأنت أيها الزوج الكريم لا تقول في الجلسة: أنا انتشلتها من الفقر،
وانتشلتها من أب كان موظف بسيط لا يملك شيئا، وعيشتها في قصر، وركبتها
السيارات الفارهة وإلى آخره، أنا أقول: هذا مخطئ وتلك مخطئة، هذا مفرط
وهذا مفرط، هنا تفريط وهنا إفراط، أين خط الاعتدال؟ ثم أين مساحة الفضل؟



خط الاعتدال يقتضي ألا أتعدى أنا على الطرف الآخر، ولا يتعدى الطرف الثاني
علي، أعرف الحقوق التي لي فلا آخذ أكثر منها، أعرف الواجبات التي علي فيجب
أن أؤديها، ثم إن المسلم من الواجب أن يلاحظ أنه كلما اتقى رب العباد
سبحانه وتعالى كلما طوع له المخلوق الآخر الذي معه، لذلك قال عمر رضي الله
عنه، نحن قوم أصلحنا ما بيننا وبين ربنا فأصلح الله بين الذئب والغنم ..


{هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً}..
أحبتي في الله هل أدركنا ما هي حقوق الزوجة؟ وما هي أخلاقياتها؟ وما هي
واجباتها؟ وأنت يا بنيتي يا أيتها الزوجة الكريمة اصبري على زوجك، وادع
الله له بالتوفيق فبتوفيق الله له يوفقك أنت، وبطاعتك أنت لله في هذا
الإنسان حتى وإن كان هو يعصيك في رب العباد عز وجل، أبين من عصى الله فينا
.. إلا أن نطيع الله فيه ... هنا نقول: نحن قد التزمنا بخط الاعتدال الذي
يجب أن تستقيم به بيوتنا، طرد الله شياطين الإنس والجن عن بيوتنا، وعن
بيوت المسلمين وعمرها الله بالطاعة.. اللهم




لا تنسونا من صالح دعاؤكم، ونستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه..



والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نانوسه
المدير العام
المدير العام


علم الدولة : جمهورية مصر العربية
انثى عدد الرسائل : 382
تاريخ التسجيل : 11/05/2010

--
توقيت القاهرة:

مُساهمةموضوع: رد: خط الاعتدال   8/13/2010, 15:15

رائع رونا

تسلمى

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
خط الاعتدال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نسمات من طيبة :: منتدى الاسلامي العام :: العقيدة و الفقه الإسلامي-
انتقل الى: