نسمات من طيبة
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


لا اله الا الله سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم رسول الله
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
بسم الله الرحمن الرحيم{اَللَهُ لا إِلَهَ إلا هو اَلحي ُ القَيَوم لا تأخذه سِنَةٌ ولا نوْمٌ لَّهُ مَا فيِِ السَمَاوَاتِ وَمَا في اَلأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَينَ أَيدِيهِمْ ِوَمَا خَلْفَهم وَلا َيُحِيطُونَ بشَيءٍ مِنْ علمِهِ إِلاَ بِمَا شَآء وَسعَ كُرْسِيُّهُ السَمَاوَاتِ وَالأَرضِ وَلاَ يَؤُدُه حِفْظُهُمَا وَهُوَ العَليُّ العَظِيمُ} لا إِله إلا انت سبحانك ربى اني كنت من الظالمين - حسبى الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا ومحمد عليه افضل الصلاة والسلام نبيا - لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم - يارب لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك - اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد عليه افضل الصلاة والسلام - سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر - حسبنا الله ونعم الوكيل استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم

شاطر | 
 

 احكام رمضانيه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نانوسه
المدير العام
المدير العام


علم الدولة : جمهورية مصر العربية
انثى عدد الرسائل : 382
تاريخ التسجيل : 11/05/2010

--
توقيت القاهرة:

مُساهمةموضوع: احكام رمضانيه   8/24/2010, 13:37

بسم الله الرحمن الرحيم


1 - الأكل والشرب والجماع عند طلوع الفجر :


من فعل أحد المفطرات السابقة وأثناءقيامه بالمفطر سمع الأذان فيجب عليه أن يتوقف عن ذلك إذا تيقن أنّ المؤذن يؤذن بعدطلوع الفجر، وإلّا فعليه القضاء
.
والشك وغلبه الظن كثيراً ما تقع عند النّاسشكّاً منهم وظناً أنّ الفجر طلع أم لم يطلع، فعلى ذلك من تناول مفطراً مع الشك فيطلوع الفجر فله ثلاث حالات
:

الأولى: أن يأكل شاكاً في طلوع الفجر ثم لايتبين له طلوع الفجر :


فذهب جمهورالعلماء أنّ صومه صحيح ولا قضاء عليه،


لقوله تعالى :

{وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَلَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ}

[البقرة:187]،

ولأنّ الأصل بقاءالليل، والآية دالة على أنّ وقت الصيام لا يدخل إلّا بتبين طلوع الفجر ولو دخلالوقت بالشك لحرم عليه الأكل.

وعلى ذلك فيباح للإنسان أن يباشر المفطرات معالشك في طلوع الفجر بلا كراهة، لعدم الدليل على الكراهة
.

الثانية : أن يأكل شاكاً في طلوع الفجر ثم يتبين له عدم طلوع الفجر :


فقد اتفق العلماء على أنّ من أكل أو شربشاكاً في طلوع الفجر ثم تبين له عدم طلوع الفجر فصومه صحيح، لأنّ الأكل والشرب لميصادفا وقت الصيام، وإنّما صادفا وقت الإفطار
.

الثالثة : أن يأكل شاكاً في طلوع الفجر ثميتبين له طلوع الفجر :


فذهب جمهورالعلماء على وجوب القضاء عليه لتبين خطؤه، وسداً لذريعة التساهل واحتياطاً للصوم،والمشروع للمؤمن أن يتناول سحوره قبل وقت الشك احتياطاً لدينه وحرصاً على كمالصيامه
.
ومن جامع وأثناء الجماع سمع الآذان ثم نزع فوراً فالصحيح أنّه لا قضاءعليه ولا كفارة، وهذا هو القول الصحيح والراجح وهو قول الجمهور ومنهم الأئمةالثلاثة أبي حنيفة والشافعي ومالك، إلّا أنّ المشهور من مذهب الإمام أحمد أنّ عليهالقضاء والكفارة لأنّ النزع عنده يعد جماعاً
.
والصحيح أنّه لا قضاء عليه ولاكفارة لأنّ الجماع حصل في وقت الإباحة وهو الليل، والأصل بقاء الليل، فلما سمعالآذان نزع فوراً وأمسك من فوره وفي لحظته، وهو كمن يأكل أو يشرب ثم سمع النداءفتوقف فذاك كذلك، والعلم عند الله
.

2-
الأكل والشرب شاكاً في غروب الشمس :


يحدث هذا كثيراً عندما يكون الجوّغائماً، فقد يتضح للصائم صحو الجو بعد ذلك أو ظلامه
.
والحاصل أنّ من أكل أو شربشاكاً في غروب الشمس فلا يخلوا الأمر من هذه الحالات
:

الأولى : أن يأكل شاكاً في غروب الشمس ولم يتبين له شيء :


فعليه القضاء مع الإثم باتفاق الأئمة،لأنّه لم يتحقق من غروب الشمس، ولم يكلف نفسه الحرص على ذلك، فكأنّه كالمستهتر،وعدم المبالي بذلك، وكان الواجب عليه ألّا يأكل أو يشرب حتى يتحقق من غروب الشمس
.

الثانية : أن يأكل شاكاً في غروب الشمس ثم يتبين له عدم الغروب :


فيلزمه القضاء مع الإثم باتفاق الأئمة،لأنّه لم يتحرى غروب الشمس
.

الثالثة: أن يأكل شاكاً في غروب الشمس ثمتبين له غروبها :


فصومه صحيح باتفاقالأئمة مع الإثم
.
وصومه صحيح لأنّه أكل بعد إتمام الصيام المأمور به
.
وعليهالإثم لتفريطه في تحري غروب الشمس وتساهله في ذلك
.

3 -
الأكل والشرب ظاناً غروب الشمس :


فلايخلوا الأمر من حالات ثلاث
:

الأولى : أن يأكل ظاناً غروب الشمس ثم تبينله عدم غروبها :


فعند الجمهور يجب عليهالقضاء وهو الصحيح لما روى البخاري من حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت : " أفطرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غيم ثم طلعت الشمس. قيل لهشام : فأمروا بالقضاء . قال : لا بد من القضاء ، وقال معمر : سمعت هشاماً يقول : لاأدري أقضوا أم لا
".

وقال ابن حجر رحمه الله : " لو غُمّ هلال رمضان فأصبحوا مفطرين ثم تبينأنّ ذلك اليوم من رمضان، فالقضاء واجب بالإتفاق، فكذلك هذا يعني اليوم الذي أفطرفيه الصائم ظاناً غروب الشمس ثم تبين طلوعها فعليه القضاء ". ( فتح الباري 4 / 255 )
.

وعن بشر بن قيس قال : " كناّ عند عمر بن الخطاب في عشية في رمضان،وكان يوم غيم، فجاءنا بسويق فشرب، وقال لي : اشرب فشربت، فأبصرنا بعد ذلك الشمس،فقال عمر : لا والله ما نبالي نقضي يوماً مكانه ". ( معرفة السنن والآثار 6 / 259 )
.

وعن صهيب أنّه قال في مثل ذلك : " طعمة الله، أتموا صيامكم إلى الليل، واقضوايوماً مكانه
".

وعن ابن عباس ومعاوية أنّه يقضي يوماً مكانه
.

وعنخالد بن أسلم أن عمر بن الخطاب أفطر في رمضان في يومٍ ذي غيم، ورأى أنّه قد أمسىوغابت الشمس، فجاءه رجلفقال :يا أمير المؤمنين قد طلعت الشمس،فقال عمر :الخطب يسير، وقد اجتهدنا
.

قالالشافعي: " يعني قضاء يومٍ مكانه ". وأفتى بذلكأيضاً سماحة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله في شرحه على بلوغالمرام
.

وقال مالك رحمه الله : " يريد بقوله ( الخطب يسير ) أي القضاء فيمانرى والله أعلم
".

قال الباجي : " قوله ( أفطر ذات يوم في رمضان في يوم غيمورأى أنّه قد أمسى وغابت الشمس )، يريد أنّه قد اجتهد في الوقت اجتهاداً، غلب علىظنه مغيب الشمس، وهذا الذي يلزم الصائم في يوم الغيم أنّ يجتهد فيه ، فأمّا إذا لميغلب على ظنه أنّ الشمس قد غابت لم يجز له الفطر، فإن أفطر مع الشك فعليه القضاءوالكفارة - ويقصد بذلك كفارة الجماع لمن جامع - لأنّه قد دخل في الصوم ولزمهالإمساك وحرم عليه الأكل إلّا بالاجتهاد وتيقن مغيب الشمس، فإذا غلب على ظنه أنّالشمس قد غابت حل له الفطر وهكذا حكم الصلاة وسائر العبادات
.
إذا خفيت علاماتأوقاتها، قام الاجتهاد في ذلك مقام المعرفة بدخول الوقت في جواز الفعل . . وقال : وقول عمر ( الخطب يسير وقد اجتهدنا ) يحتمل أنّه يريد بذلك ما قال مالك بأنّ الخطب : القضاء، ويسير في ذلك : إذ قد سقط عنهم الإثم بالاجتهاد، وقد روي عن عمر أنّه أمربالقضاء - وروي عنه أيضاً أنّه لم يقض ولم يأمر بالقضاء، ولكن الأمر بالقضاء أقوىوأبرأ للذمة واحتياطاً لصحة الصوم ". ( المنتقى شرح موطأ مالك 3 / 65 _ 66 )
.

وقال ابن عبدالبر : " اختلفت الروايات عن عمر في القضاء، وروايةالقضاء أولى بالصائم إن شاء الله ". ( الاستذكار 3 ـ 344 )
.

وعن ابن جريج قال : " قلت لعطاء :أفطرت في يوم مغيم في شهر رمضان وأنا أحسبهأول الليل، ثم بدت الشمسفقال :اقض ذلك اليوم
".

وقال مجاهد : " إذا أفطر الرجل في رمضان ثم بدت الشمس فعليهأن يقضيه، وإن أكل في الصبح وهو يرى أنّه الليل لم يقضه
".

وقالسعيد بن جبير : " يتمه ويقضي يوماً مكانه وإنأكل وهو يرى أنّ عليه ليلاً فإذا هو قد أصبح فعليه القضاء ". ( مصنف عبدالرزاق 4 / 177 )
.

الثانية : إذا أكل ظاناً غروب الشمس ثم تبينله غروبها :


فصيامه صحيح لأنّه أتمصومه. لأنّه بنى على يقين وغلبة ظن، فصح صومه لاجتهاده في تحري غروب الشمس، وعدمتساهله، أو تفريطه في ذلك، بل في غاية الإهتمام بالصيام وتحري الغروب
.

الثالثة : إذا أكل ظاناً غروب الشمس ولم يتبين له شيء :


فصيامه صحيح عند جمهور العلماء
.

فوائد مهمة :


1- من سمع الآذان فأفطر ثم تبين لهأنّ الشمس لم تغرب، فعليه القضاء لتساهله في تحري الغروب. ويحدث هذا كثيراً عندمايسمع الصائم صوت المذياع أو التلفاز أو خطأ أحد المؤذنين في الأذان، أو تلاعبالأطفال بمكبرات الصوت الخاصة بالمساجد، أو تقليدهم للأذان، فكل ذلك وغيره قد يجعلالصائم يستعجل في الإفطار مما يوقعه في حرج بعد ذلك من حيث القضاء والإثم، لأنّه لميتحقق من غروب الشمس وإنّما اعتمد على غيره في ذلك، وهذه خطأ فلابد للصائم أن يتحققمن غروب الشمس حتى يفطر على بينة، وصحيح إذا كان المؤذن يؤذن على الوقت بعد تحريالغروب، وعُرفت عدالته وصدقه وتحريه الوقت، فيجوز للنّاس الصوم والفطر بأذانه، لكنلو تبين خطؤه وأذن قبل الوقت لزم الجميع القضاء
.

2-
إذا قامت البينة فيدخول شهر رمضان أثناء النّهار مثل أن يكون الذي رآه في مكان بعيد وحضر إلى القاضيفي النّهار وشهد برؤية الهلال وجب على النّاس الإمساك والقضاء براءة للذمة أمّادليل الإمساك فهو حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال : «أمر النبي صلىالله عليه وسلم رجلاً من أسلم أن أذن في النّاس أنّ من أكل فليصم بقية يومه، ومن لميكن أكل فليصم فإنّ اليوم يوم عاشوراء» [ أخرجهالبخاري ومسلم
].

وأمّا القضاء فإنّه يلزم، لأنّ من شرط صيام الفرض أن ينويقبل الفجر، لأنّه إذا لم ينو في أثناء اليوم صار الصائم صائماً نصف اليوم، وقد قالالنبي صلى الله عليه وسلم : «إنّما الأعمال بالنيات» [ متفق عليه
].

فمن صام نصفاليوم لا يجزئه ذلك وعليه القضاء لهذه العلة، وأيضاً كون الإنسان يقضي يوماً ويبرئذمته عن يقين خيراً من كونه يأخذ بأي قول آخر يخالف ذلك
.

3-
الحائض والنفساءإذا طهرتا أثناء النّهار وجب عليهما القضاء ولا يجب عليهما الإمساك ذلك اليوملأنّهما ليستا من أهل الوجوب في ذلك اليوم ولعدم توفر النية من أول النّهار، ولأنّذلك اليوم غير محترم في حقهما، ومعلوم أنّه لا يصح منهما الصيام ولا يجب، فإن صامتافسد صيام ذلك اليوم، واستحقتا الإثم بذلك لأنّهما ارتكبتا أمراً محرماً وهو الصومأثناء الحيض والنفاس
.

4-
المسافر إذا قدم إلى بلده نهاراً، يلزمه القضاء دونالإمساك، لأنّه لم ينوي الصوم من أول النّهار ولو نوى الصوم قبل الفجر ثم وصل إلىبلده فصيامه صحيح
.

5-
إذا برئ المريض وهو مفطر أثناء النّهار وجب عليهالقضاء دون الإمساك
.

شروط وجوب الصوم:


ومعنى ذلك : أي اشتغال الذمة بالواجب ، وهي شروط افتراضهوالخطاب به وهي
:

1-
الإسلام :


فلا يجب الصوم على الكافر، ولا يُطالببه في دار الدنيا، لأنّه فرع عن دخوله في الإسلام وما دام غير داخل في الإسلام، فلامعنى لصيامه ولا معنى أيضاً لمطالبته بالصوم، وهذا في الدنيا، ولا يُطالب بقضائهبعد إسلامه
.

ودليل ذلك قوله تعالى : {وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْنَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَالصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ} [ التوبة:54
].

فالعباداتالخاصة من باب أولى
.

أماّ كونه لا يقضي إذا أسلم، فهذا مستند على قولهتعالى: {قُللِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْيَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينِ} [ الأنفال:38
].

أماّ إذا استمر الكافر على كفره وعناده فإنّه يعاقب على جميعفروع الدين وأصوله، وأدلة ذلك كثيرة منها قوله تعالى : {وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّاكَانُواْ يَعْمَلُونَ} [ الأنعام:88
].

وقوله تعالى : {وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَعَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [المائدة:5
].

وقوله تعالى : {وَقَدِمْنَاإِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءمَّنثُوراً} [الفرقان:23
].

أماّ إذا أسلموتاب وعاد إلى الإسلام بعد الكفر فإنّ الله يغفر الذنوب جميعاً
.

قال تعالى : {قُللِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال:38
].

قال محمد رشيد رضا في تفسيره لهذه الآية : " إن ينتهوا من عداوتهم للرسول صلى الله عليهوسلم وللمؤمنين ويدخلوا في الإسلام فإنّ الله يغفر لهم ما سلف من ذنوبهم ولايعاقبهم في الآخرة على شيءٍ من ذلك الذي سلف قبل الإسلام ". ( تفسير المنار 9 / 554 )
.

وقال صلى الله عليه وسلم : «الإسلام يهدم ماكان قبله» [ رواه مسلم
].

وفي قصة عمروبن ثابت بن وقش الملقب بالأُصيرم عندما أعلن للجهاد في غزوة أُحد أعلن إسلامه للتوثم قاتل حتى قُتل ولم يسجد لله سجدة، ولماّ سُئل عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال : «هو من أهلالجنة» ( سيرة ابن هشام )
.

فدلّ ذلك على أنّ الكافر إذا أسلموحسُن إسلامه فإنّه يغفر له ما سلف من الذنوب والآثام ولا يعاقب على شيء من ذلك فيالآخرة، والعلم عند الله تعالى
.

2-
العقل :


فالعقل مناط التكليف إذ لا فائدة منتوجه الخطاب بدونه
.

والعقل ضده الجنون، فلا يجب الصوم على المجنون، إلّاإذا كان متعمداً لذهاب عقله بشرابٍ أو غيره، فيلزمه القضاء بعد الإفاقة، ويدخل فيمعنى المجنون : المعتوه الذي لا يعقل والمهذري أي المخرف
.

المقصود :أنّ كل من ليس له عقل بأي وصف من الأوصاف فإنّه ليس بمكلّف، وليس عليه واجب منواجبات الدين، لا صلاة ولا صيام ولا إطعام، بل لا يجب عليه شيء إطلاقاً، لفقدالأهلية في العقل، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : «رُفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتىيستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل» [ رواه الإمام أحمد وأبو داود والحاكم وهوحديث صحيح
].

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله : " فإن كان يُجن أحياناً ويفيق أحياناً لزمهالصيام حال إفاقته لا حال جنونه، وإن جُن في أثناء النهار لم يبطل صومه، لأنّه نوىالصوم وهو عاقل بنية صحيحة ولا دليل على البطلان، خصوصاً إذا كان معلوماً أنّالجنون ينتابه في ساعات معينة، وعلى هذا فلا يلزم قضاء اليوم الذي حصل فيه الجنون،وإذا أفاق المجنون أثناء النهار لزمه الإمساك بقية يومه، لأنّه صار من أهل الوجوب،ولا يلزمه القضاء كالصبي إذا بلغ، والكافر إذا أسلم
.
والهرم الذي بلغ الهذيانوسقط تمييزه لا يجب عليه الصيام ولا الإطعام، لسقوط التكليف عنه بزوال تمييزه،فأشبه الصبي قبل التمييز، فإن كان يُميز أحياناً ويُهذي أحياناً، وجب عليه الصوم فيحال تمييزه دون حال هذيانه ". ( مجالس شهر رمضان 28 )
.

3- البلوغ :


هذا هو الشرط الثالث من شروط وجوبالصوم، وبما أنّ الغرض من التكليف هو الإمتثال، فلا يكون الإمتثال إلّا بالبلوغ أيالنضوج، وذلك بالإدراك والقدرة على الفعل، ومعلوم أنّ الصِغر والطفولة عجز، فالصغيرلا يُطالب بالتكاليف حتى يبلغ ويحتلم، ويحصل البلوغ بواحدٍ من ثلاثة بالنسبة للذكروهي
:
إكمال خمسة عشر عاماً، أو إنبات شعر العانة، أو إنزال المني بشهوة
.

وتزيد الأنثى أمراً رابعاً وهو الحيض، فمتى حاضت الفتاة فقد بلغت وأنيطتبها التكاليف وجرى عليها القلم، ولو لم تبلغ خمس عشرة سنة
.

فمن رأى إحدىتلك العلامات السابقة فقد بلغ وطُولب بالأحكام الشرعية وأصبح مكلفاً، ودليل ذلكالحديث السابق الذي فيه : «رُفع القلم عن ثلاثة : .. وعن الصبي حتىيحتلم»
.

ويُستحب لوليّ الصغير إذا بلغسبعاً فأكثر من الذكور أو الإناث أن يأمره بالصوم ليعتاده ويطيقه وينشأ عليه،فيأمره بالصوم إذا بلغ سبع سنين، ويضربه على ذلك إذا بلغ عشر سنين على أن يكونضرباً سهلا، مثل الصلاة
.

فشبه الصيام بالصلاة من حيث الأمر بها، لقوله صلىالله عليه وسلم : «مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليهالعشر ..» [ رواه أحمد وأبو داود وصححه الحاكمووافقه الذهبي وصححه أحمد شاكر وحسن إسناده شعيب الأرنؤوط في تحقيقه للمسند
].

ولقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يلهون صبيانهم أثناء الصوم ويُنَشِئونهمعليه وهكذا كان دأب السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين
.

4-
القدرة :


وهذا هو الشرط الرابع، فلا يجبالصوم على المريض العاجز عنه لمرض يُرجى زواله أو لا يُرجى زواله، فإن كان المرضيُرجى زواله أفطر صاحبه وقضى بعد زوال العلّة، وإن كان لا يُرجى زوال المرض أفطروأطعم عن كل يوم مسكيناً
.

ودليل ذلك قوله تعالى : {وَعَلَىالَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة :184
].

قال ابنعباس رضي الله عنهما : " ليست بمنسوخة هي للكبيرالذي لا يستطيع الصوم " [ رواه البخاري
].

وقولـه تعالى : {وَمَن كَانَمَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة :185
].

5-
الإقامة :


فلا يجب الصوم على المسافر بلله الفطر، ويقضي بعد ذلك حال الإقامة، لقوله تعالى : {وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْعَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}، وقوله صلى الله عليه وسلم : «ليس من البرالصوم في السفر» [ رواه البخاري ومسلم
].

شروط صحةالصوم :


كما أنّ للصوم شروط وجوب، فكذلكله شروط صحة إذا اختل واحد منها لم يصح الصوم وهذه الشروط هي
:

1-
الإسلام :


وهو شرط عام للخطاب بفروعالشريعة وهو شرط صحة وشرط وجوب. فلو صام الكافر لما صح منه، ولو أسلم في أثناءالشهر لم يلزمه قضاء الأيام السابقة والقضاء اليوم الذي أسلم فيه
.

2-
العقل :


فلا يصح الصوم من المجنون والمغمىعليه دائماً لأنّ الصوم : الإمساك مع النية، لقوله تعالى في الحديث القدسي : «يدع طعامهوشرابه من أجلي» [ متفق عليه ] فأضاف الترك إلىالصائم لأنّه يعقل ويفهم الخطاب، أمّا المجنون والمغمى عليه فلا يُضاف إليه التركلأنّه فاقد للعقل إمّا فقداً كلياً أو جزئياً. لكن لو نوى العاقل الصوم ليلاً، ثمجن أو أغمي عليه جميع النهار فصومه غير صحيح، لأنّه الصوم الإمساك مع النية وهماركنا الصوم، ولم يوجد الإمساك المضاف إليه، فلم تعتبر النية منفردة
.

وإنأفاق المجنون أو المغمى عليه أثناء النهار أو جزءاً منه صح صومه لوجود الإمساك منجزء من النهار
.

أمّا النائم طوال النهار فصومه صحيح لوجود الإمساك والنية،لأنّه متى أوقظ استيقظ والنوم في العادة لا يزيل الإحساس بالكلية فمتى نبه انتبه،أمّا الإغماء فهو عارض يزيل العقل، ومتى أفاق المغمى عليه في أول النهار أو آخره صحصومه، لأنّ النية قد حصلت من الليل، فيستغنى عن ذكرها في النهار. ( المغني 4/ 343 – 344، والفقه الحنبلي الميسر 2 / 11 )والمقصود فيالإغماء :أنّ المغمى عليه بعض الوقت، كأن يكونالإغماء يوماً أو جزءاً من النهار فيجب عليه الصوم. وإذا كان الإغماء يوماً أويومين أو ثلاثة على الأكثر فلا بأس بالقضاء احتياطاً، وإذا زاد على ذلك فلا قضاءعليه لأنّه أشبه المعتوه. ( مجموع فتاوى ومقالات لابن باز 15 / 210 )
.

3- التمييز :


المميز من تم له سبع سنين، وقيل هو منفهم الخطاب ورد الجواب
.

فصيام غير المميز غير صحيح لفقدان النية فإذا بلغالطفل سبع سنين وجب على وليه أمره بالصوم، وضربه عليه إذا بلغ عشراً حتى يعتاده،قياساً على الصلاة
.

وبما أنّ الصوم قد يكون أشق من الصلاة فاعتبر لهالطاقة، فإن أطاق الطفل الصيام أمر به، وضرب عليه. وإلّا عود عليه جزءاً من النهارثم يفطر وهكذا حتى يستطيع صيام يوم كامل
.

4-
انقطاع دم الحيض والنفاس :


إذا ظهر دم الحيض أو النفاس على المرأةأثناء النّهار فسد الصوم ولم يصح، لأنّ الدمان من أسباب الفطر في الصوم، فعلىالحائض والنفساء إذا أتاهما الدم في نهار رمضان أو غيره من الصيام أن تفطرا وتقضيانبعد ذلك، فعن أبي سعيد رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : «أليس إذا حاضتلم تصل ولم تصم ؟ . . .» [ رواه البخاري ومسلم
].

فالحديث يدل على عدم صحة الصوم والصلاة أثناء الحيض والنفاس، بل ولايجوز لهما الصوم والصلاة عند ظهور الدم ـ دم الحيض والنفاس ـ وعليهما قضاء الصيامدون الصلاة، لأنّ الصلاة تكرر كل يوم وليلة خمس مرات وقد يطول زمن الحيض والنفاسفتحصل مشقة عظيمة في قضاء الصلاة، أمّا الصوم فإنّه يتكرر مرة واحدة في السنة فيسهلالقضاء، وهذا من رحمة الله تعالى وتيسيره على الحائض والنفساء، وهذا ما علل به بعضالعلماء، والصحيح في ذلك أنّ عليهما الفطر حال الصيام، وقضاء الصوم دون الصلاة،اتباعاً لأمر النبي صلى الله عليه وسلم، سواءً عُلمت الحكمة أم لم تُعلم،فعن معاذة قالت : " سألت عائشة فقلت :ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ؟فقالت :أحرورية أنت ؟قلت :لستبحرورية ! ولكني أسأل،قالت : كان يصيبنا ذلك، فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمربقضاء الصلاة ". [ أخرجه البخاري ومسلم
].

ومعنى حرورية :هم فرقة من الخوارج، الذين سكنوا حروراءبالقرب من الكوفة، وهم يرون أنّ الحائض تقضي الصلاة التي فاتتها زمن حيضها بعدالطهر، وقد جرت عادة الخوارج باعتراض السنن بآرائهم وأقيستهم الفاسدة
.

فالدين ليس بالرأي ولكن ما جاء في الكتاب الكريم والسنة الصحيحة الثابتة عنالنبي صلى الله عليه وسلم،قال أبو الزناد : " إنّ السنن ووجوه الحق التأني كثيراً علىخلاف الرأي، فما يجد المسلمون بداً من اتباعها، فمن ذلك : أنّ الحائض تقضي الصيامولا تقضي الصلاة
".

تنبيه :

بعض من يأتيهن دم الحيض والنفاس قد يتركنقضاء الأيّام التي أفطرنها من رمضان ظناً منهن أنّه لا قضاء في الصلاة ولا فيالصوم، ولا شك أنّ هذا جهل عظيم، وخطر كبير على دين المسلمة فالحائض والنفساء إذاأفطرنا في رمضان أو في صوم واجب كنذر وكفارة وجب عليهما القضاء بعدد الأيّام التيأفطرنها، وعليهن أن يبادرن بالقضاء بعد انقضاء رمضان أو زوال العذر الشرعي براءةللذمة
.

وبعض الفتيات قد يأتيهن دم الحيض لأوّل مرة فتصوم الواحدة وتصلىحياءً وخجلاً، هذا بلا ريب فعل محرم، إذ لا يجوز للمرأة أن تصلي أو تصوم أثناء وجوددم الحيض والنفاس ومن فعلت ذلك فعليها التوبة والإستغفار والندم على ما فعلت،وعليها قضاء الأيّام التي صامتها أثناء دم الحيض أو النفاس
.

والإنسان لايُعذر بالجهل بالحكم في مثل هذه المسائل، لأنّه يجب عليه بالضرورة أن يتعلمها حتىيسلم له دينه ويكون موافقاً للكتاب والسنة
.

وهناك بعض الأحكام الخاصة بدمالحيض والنفاس والإستحاضة أعرضها سريعاً، لما لها من فائدة مرجوة الثمرة عند اللهتعالى فمن تلك الأحكام
:

أولاً : دم الحيض :


إذا طهرت الحائض قبل طلوع الفجر بيقينصادق فصومها صحيح، وعليها أن تغتسل ولا تؤخر الغسل حتى تطلع الشمس، بل تبادر بالغسلمتى تأكدت وتيقنت من الطهر حتى لا يخرج عليها وقت صلاة الصبح. ولو أخرت الغسل بعدطلوع الفجر زيادة في اليقين فلا بأس بذلك، لكن لا يكون التأخير حتى تطلع الشمس. وكذا الجنب عليه أن يبادر بالإغتسال قبل طلوع الشمس ولا بأس بالتأخير قبل طلوعالفجر وبعده لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : " كان النبي صلى الله عليه وسلميدركه الفجر في رمضان من غير حُلمُ، فيغتسل ويصوم ". [ رواه البخاري ومسلم
].

وإذا حاضت المرأة بعد غروب الشمس المتيقن فلا قضاء عليها ذلك اليوم، لأنّهصيام صحيح لا شُبهة فيه، ولو كان خروج الدم قبل الصلاة ـ صلاة المغرب ـ فالصوم صحيحلأنّه العبرة بغروب الشمس، ولا عبرة أيضاً بما تشعر به المرأة من آثار ودلائلوبوادر الحيض من وجع وألم فلو أحست بأعراض الحيض قبل الغروب ولم يخرج منها دمفصومها صحيح
.

ومن طهرت أثناء النهار فعليها قضاء ذلك اليوم، وليس لها أنتمسك، بل لها أن تفطر سائر اليوم الذي طهرت فيه، لأنّ النهار في حقها غير محترم،ويجوز لها الفطر في أول النهار وفي آخره، ومجرد الإمساك لا فائدة منه ولا دليلعليه، ولأنّ الفطر حصل لها بعذر شرعي ومعلوم أنّ الله تعالى بحكمته البالغة ورحمتهلم يوجب على عباده صيام نصف يوم،قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : " من أكل أول النهار فليأكل آخره ". [ أخرجهالبيهقي
].

أما من قال : إذا طهرت الحائض أو النفساء أثناء النهار فعليهامع القضاء أن تمسك ذلك اليوم فهذا القول مرجوح، وحجتهم في ذلك، احترام الزمن، وهذاغير مسلم به، لأنّ حرمة الزمن زالت بالإفطار من أول النهار
.

ثانياً : دم الاستحاضة :


قد يخرج من المرأة بعضالمواد السائلة أو الدم المنفصل عن الدورة الشهرية، وهذا ما يسمى بدم الاستحاضة،وأمّا المواد الأخرى فهي شبيهة بالبول، فيجب الوضوء منها ولا تمنع الصلاة ولاالصيام، أمّا دم الاستحاضة فحكم المرأة فيه كحكم الطاهرات مثل التي قبلها، فهيأيضاً تصلي وتصوم وعليها أن تتحفظ من الدم بشيء يمنع سقوط الدم على الأرض أوالملابس وعليهما ـ المستحاضة ومن ترى المواد السائلة ـ الوضوء لكل وقت صلاة إذا كانالدم والمادة السائلة متصلة الخروج دون انقطاع لأنّهما في حكم صاحب الحدث الدائم. وعموماً فالاستحاضة لا تؤثر على صحة الصوم
.

ثالثاً : دم النفاس :


أقل النفاس يوم وليلة، وأكثره أربعونيوماً، فإذا طهرت النفساء قبل الأربعين وجب عليها الصوم والصلاة والإغتسال قبل ذلك،فإن عاد عليها الدم في الأربعين فهو دم نفاس، فتمتنع عن الصلاة وعن الصيام، فإذاانتهت الأربعين وبقي معها الدم، فإمّا أن يكون هذا الدم موافق لأيّام حيضها فيعتبرحيضاً، وإلّا فهو دم فساد وهو ما يسمى بالاستحاضة ومتى طهرت النفساء أثناءالأربعين، اغتسلت وصلت وصامت وصح منها ذلك، ومتى عاد عليها الدم توقفت عن الصلاةوالصيام، ولا تقضي الأيّام التي صامتها أثناء طهارتها وقت الأربعين ويحرم على زوجهاوطؤها أثناء وجود دم الحيض والنفاس. وإذا طهرت النفساء أثناء الأربعين واغتسلت جازلزوجها جماعها ومن كره ذلك فلا دليل لديه، وإنّما هي كراهة تنزيه
.

حبوب منعخروج دم الحيض والنفاس :


هذه الحبوبسببت للنساء أمراضاً ظاهرية وباطنية، وسببت لهن عدم انتظام في دم الحيض، مما تسببمعه كثرة الأسئلة والإستفسارات حول هذه المواضيع المهمة والتي تتعلق بأداء الصلاةوالصيام، وكما بين كثير من الأطباء ضررها على المرأة، وكما هو معلوم أنّ دم الحيضدم جبلة خلقه الله تعالى لتغذية الطفل، وهذا أمر قد كتبه الله تعالى على بنات آدملما فيه من مصلحة لهن، فعلى المسلمة أن تذعن وتستسلم لأمر ربّها سبحانه ولا ترهقنفسها وتوردها المهالك من أجل أن تصوم مع النّاس فمتى وجد الدم تركت الصلاةوالصيام، وقضت الصيام دون الصلاة، ومتى انقطع الدم اغتسلت وأصبحت طاهرة تصوم وتصلىوتحل لزوجها
.

المقصود . . .أن من تُسبب لها تلك الحبوب ضرراً، فلا ينبغيلها أن تستخدمها أبداً، ومن لم تتضرر بها فلا بأس باستخدامها. والله أعلم
.

5-
النية :


وهذا هو الشرط الخامس من شروط صحةالصوم
.

فالنية لغة:القصد أو الإرادة
.

وشرعاً :قصد التقرب إلى الله تعالى بالعمل الصالح
.

النية مقترنة بالعمل الإختياري الذي يعمله الإنسان، لأنّ الإنسان لا يمكنأن يعمل عملاً اختيارياً بدون أن ينويه، ولكن محلها القلب، أمّا التلفظ بها فهوبدعة منكرة تدل على جهل صاحبها وقلة دينه وضعف يقينه، وإلّا فمن هو الذي يريد أنيتوضأ أو يصلى ثم يتلفظ بما سيفعل من تلك العبادات فيقول مثلاً : نويت أن أتوضألأصلي فرض كذا أو يقول : نويت أن أصلي الصلاة الفلانية مع الإمام الفلاني، وما شابهذلك من الضلال والبعد عن العلم اليقيني بالدين، إنّ ذلك يُعد استخفافاً بعلم اللهالذي يعلم السرائر وما تخفيه الضمائر، وفي ذات الوقت هو سوء أدب مع الله تعالى،وانتقاص لعلمه الغيب ومعرفته بما كان وبما سيكون، ولهذا قال الله تعالى : {قُلْأَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِوَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [ الحجرات 16
].

المؤمن العاقلالفطن لا ينساق وراء الأوهام ولا الضلالات، ولا يتبع بدع أهل الزيغ والإنحلال، ولايسير وراء علماء السوء من الصوفية وغيرهم ممن اتبعوا الضلالة وتركوا الهدى، وحادواعن جادة الصواب. بل على المؤمن أن يرجع إلى دينه ويحكم الكتاب والسنة وأقوالالعلماء الأجلاء الذين يتبعون الحق ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويظهر ذلكجلياً في أقوالهم وأعمالهم
.

المقصود أنّ النية محلها القلب ولا يجوز التلفظبها، والنية ملازمة للعمل، لأنّه لا عمل بلا نية قال صلى الله عليه وسلم : «إنّما الأعمالبالنيات» [ متفق عليه
].

قال بعضالعلماء: " لو كلفنا الله عملاً بلا نية، لكانذلك من تكليف ما لا يُطاق
".

وجوب النية :


قال ابن هيرة : " واتفقوا على وجوب النية للصوم المفروض فيشهر رمضان وأنّه لا يجوز إلّا بنية " ( الإفصاح 3/ 84 ). ووقت وجوب النية جميع الليل، ولو تسحر منالليل كفى ذلك، لأنّه لم يتسحر إلّا من أجل الصوم
.

وقد اختلف العلماء فيوجوب النية لكل يوم من أيّام الصيام،فمنهم من قال : " تكفي نية أول يوم من رمضان، بأن ينوي صيامالشهر كاملاً من أول ليلة، ما لم يقطع ذلك عذر كالمسافر والحائض والنفساء والمريضوماشابه ذلك، أو أن يقطع النية، ففي تلك الأحوال يجب عليه أن يجدد النية للصوم مرةأخرى
".

ومن العلماء من قال : " لا بد لكل يوم من نية خاصة به
".

وعموماً فالذي ينبغي أن يعيه المؤمن ويتفهمه والذي يمكن جمعه من أقوالالعلماء أنّ المسلم لو لم ينوي الصيام كل ليلة، فهو بأكله لأكلة السحر وإعدادهللسحور إستعدادا للصوم كل ذلك قائم مقام النية، لأنّه لا يفعل ذلك إلّا وهو عازمعلى الصوم، وهذا العزم هو النية كمن توضأ لصلاة الظهر مثلاً، فهو في نيته أن يتوضألأداء صلاة الظهر، فلو صلى الظهر وبقي على طهارته حتى صلى العصر والمغرب والعشاءفلا يجب عليه تجديد نية الوضوء للصلوات الأخرى بل تكفي النية الأولى في الوضوء وهيرفع الحدث من أجل أداء الصلاة والصلوات، والله تعالى أعلم
.

ومن قالوا بأنّهلا بد لكل يوم نية، عللوا بأنّ كل يوم عبادة مستقلة
.

ومن قالوا تكفي نيةواحدة للشهر كلّه، عللوا بأنّ ما يشترط فيه التتابع تكفي النية في أول ما لم يقطعهلعذر فيستأنف النية
.

والأصح في ذلك أنّه تكفي نية واحدة للشهر كلّه لماعللنا به سابقاً، ولأنّ المسلمين جميعهم لو سئلوا عن صيام الشهر ـ شهر رمضان ـلقالوا جميعاً أننا نوينا صوم الشهر كلّه من أول يوم حتى آخر يوم، ولأنّ ذلك أرفقبالمسلمين، لأنّه لو كان لكل يوم نية خاصة به، لوقع الكثير من الصائيمين في ضيقوحرج ولكثرت الأسئلة والاستفسارات عن النية ووجوبها وحكم تعيينها، مما قد يضطرالكثير من ضعفاء الإيمان وجهلة النّاس بالفطر في رمضان بغير سبب ولا مسوغ شرعي، لالشيء إلّا لأنّه لم يبيت النية لذلك اليوم، فتحصل بذلك مفاسد عظيمة وعواقب وخيمةفكان الأرفق بالمسلمين والأسهل لهم أن نية أول الشهر كافية للشهر كله، وهذا القولتطمئن له النفس وتستأنس به، وذلك لأنّ الإنسان لن يقوم من أجل السحور أو لأداء صلاةالفجر أو يأكل قبل أن ينام إلّا وهو في نيته صوم يوم الغد أياً كان ذلك اليوم
.

ولكن لو قلنا أنّ النية تجب لكل يوم، فقد ينام إنسان في رمضان بعد العصرولا يستيقظ إلّا بعد الفجر من الغد، فعلى ذلك لم يصح صوم ذلك اليوم لأنّه لم ينوه،وعلى القول الراجح صومه صحيح لأنّه نوى الصيام من أول الشهر وكفى ذلك، فبذلك يتضحصحة هذا القول، والعلم عند الله تعالى
.

تعيين النية :


وهذا أمر اختلف فيه العلماء أيضاً وهوماذكره الوزيربن هبيره بقوله : " واختلفوا في تعيينها ـ أيالنية " ( الافصاح 3 / 85 ). والمقصود بتعيين النية :أي أن ينوي أنّ ذلك الذي سيصومه هو من رمضان،أو عن كفارة أو عن نذر، أو عن قضاء رمضان أو ما شابه ذلك
.

ودليل ذلك قولهصلى الله عليه وسلم : «إنّما لكل امرئ ما نوى» [ متفق عليه
].

وقوله صلى الله عليهوسلم : «من لميُجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له» [ أخرجهأبو داود والنسائي والترميذي بسند صحيح
].

وقال صلى الله عليه وسلم : «من لم يبيتالصيام من الليل فلا صيام له» [ أخرجه النسائيوالبيهقي وهو صحيح بما قبله
].

وتبييت النية مخصوص بصيام الفريضة دونالنافلة، فالنافلة يجوز أن ينويها الإنسان من النهار قبل الزوال وبعده وله أجر ذلكمن حين نواه بشرط عدم وجود المفطرات قبل النية لحديث عائشة رضي الله عنها أنّ النبيصلى الله عليه وسلم كان يأتيها في غير رمضان فيقول : «هل عندكم شيء ؟ وإلا فإني صائم» [ أخرجه مسلم ] فدل ذلك على وجوب تبييتالنية قبل الفجر في صوم الفريضة دون النافلة
.

والأفضل :الصوم بنية معينة مبيته للخروج من الخلاف. ( الموسوعة الفقهية 28 / 24 )
.


_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
lolo
عضو برونزي
عضو برونزي


علم الدولة : جمهورية مصر العربية
انثى عدد الرسائل : 250
تاريخ التسجيل : 18/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: احكام رمضانيه   10/17/2011, 15:58

بارك الله فيكى نانوسه

flower flower flower
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
احكام رمضانيه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نسمات من طيبة :: شهر رمضان المبارك 2010 :: فتاوى رمضان-
انتقل الى: